الأخبار والبيانات الصحفية

المركز العربي للدراسات الجينية يوثق مجمل الاضطرابات الوراثية ‏والمتغيرات الجينية في سكان دولة ال
علن المركز العربي للدراسات الجينية احد مراكز جائزة الشيخ حمدان ‏بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية عن إصدار ورقة بحثية بعنوان: نطاق الاضطرابات الوراثية ‏والمتغيرات الجينية في السكان المواطنين لدولة الإمارات العربية المتحدة: تحاليل من قاعدة ‏البيانات.‏
 
وتشكل  الورقة البحثية أول مراجعة وتحليل لجميع الاضطرابات الجينية والمتغيرات الجينية ‏المبلغ عنها في المواطنين الإماراتيين والمستضافة في كتالوج علم الوراثة لدى العرب التابع ‏للمركز (‏CTGA‏)، وهي قاعدة بيانات مفتوحة الوصول تستضيف بيانات ببليوغرافية عن ‏المتغيرات الجينية البشرية المرتبطة بالاضطرابات الجينية لدى العرب.‏
 
صرح الدكتور محمود طالب آل علي مدير المركز أن حتى الآن سجلت قاعدة البيانات التابعة ‏للمركز ‏‎665‎اضطراب جيني تم وصفها في السكان الإماراتيين منها ‏‎621‎‏ وراثية ، كما نجدان ‏اكثر من نصف هذه الحالات نادرة للغاية وفقاً لمعدلات الانتشار العالمية حيث يوثق الانتشار ‏المرتفع نسبياً لبعض الأمراض النادرة وجودها عالمياً.‏
 
واضاف "وتشمل الحالات ال 665 اضطرابات فريدة من نوعها للسكان الإماراتيين، بالإضافة ‏إلى اضطرابات لم يتم الكشف عن مسبباتها الوراثية " ‏
 
كما تم وصف  1365 متغيراً جينياً تم الإبلاغ عنها في الإماراتيين، ومعظمها بدائل وأكثر من ‏نصفها يصنف على أنه مسبب للأمراض ، ومن بين هذه المتغيرات  235  موثقة حصرياً في ‏قاعدة البيانات التابعة للمركز وغير موجودة حتى الان في قواعد البيانات الوراثية الدولية.‏
واللافت ان المركز وجد اختلافات كبيرة في تصنيف الأهمية السريرية للمتغيرات الجينية بين ‏تلك التي أبلغت عنها قاعدة البيانات التابعة للمركز مقارنة بقاعدة بيانات وراثية دولية فعلى ‏سبيل المثال، بعض المتغيرات الجينية المسببة للمرض في السكان الإماراتيين وفقاً لCTGA‏ ‏تعد حميدة في قاعدة بيانات وراثية دولية ‏Clinvar‏.‏
 
من جانبه أكد سعادة عبد الله بن سوقات المدير التنفيذي لجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل ‏مكتوم للعلوم الطبية  على أهمية قواعد البيانات العرقية مثل ‏CTGA‏ في معالجة التمثيل ‏الناقص لبيانات المتغيرات العربية في قواعد البيانات الدولية وتوثيق التناقضات الخاصة ‏بالسكان في تفسير المتغيرات، مع التأكيد على قيمتها كمصدر أساسي  للأطباء والباحثين، ‏خاصة عند التعامل مع الاضطرابات النادرة.‏
 
جدير بالذكر ان من بين ال ‏‎665 ‎‏ حالة وراثية يوجد ‏‎626‎‏ حالة تصنف على انها مرض نادر وقد ‏حددت المنظمة الأوروبية للأمراض النادرة يوم ‏‎28 ‎فبراير من كل عام يوم عالمي للأمراض ‏النادرة، بهدف تسليط الضوء على حالة الافراد الذين يعانون بشكل مباشر او غير مباشر من ‏هذه الأمراض، وتؤثر الأمراض النادرة على أكثر من ‏‎300‎‏ مليون شخص في جميع انحاء العالم.‏
 
وقد تقدم البحث في الأمراض النادرة بشكل كبير منذ ظهور الجيل الثاني من تكنولوجيا ‏التسلسل، وقد أدى ذلك الى زيادة كبيرة في عدد الأمراض النادرة المبلغ عنها مما وفر للعديد ‏من المرضى الإجابة على الكثير من تساؤلاتهم.‏
 
ويعتبر البحث هو المحرك الرئيسي لتسريع وتحسين التشخيص والعلاجات المحتملة ‏والخطوة الأولى للقيام بذلك هي مشاركة البيانات الجزيئية  والسريرية والتي لها أهمية قصوى ‏خاصة في مجال الاضطرابات الوراثية النادرة ويعتبر هذا هو النهج الذي يتبعه المركز منذ أنشأه ‏المغفور له الشيخ حمدان بن راشد ال مكتوم عام ‏‎2003‎‏ لدعم مرضى الأمراض النادرة من ‏خلال جمع ومشاركة النتائج البحثية والسريرية لتسهيل عملية البحث على الباحثين ‏والمتخصصين في هذا المجال.
© المركز العربي للدراسات الجينية٢٠٢٤، جميع الحقوق محفوظة.